الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

295

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المخالفة للأصول يعنى ما ذكره هناك وهو رواية هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو ما اعتقدوه من صحة سندها ، وقد صرح بصحتها جماعة من الأصحاب المعتبرين كالعلامة وتلميذه الفخر والعميد والشهيد وغيرهم ، وفي صحتها عندي نظر وساق الكلام إلى أن قال : وهذا الاشكال آت في كل رواية يرويها أبو بصير ويطلق فينبغي التنبيه له فقد اطلق الأصحاب الصحة على روايات كثيرة في طريقها أبو بصير مطلقا والامر ليس كذلك . وفي تعليقات المحقق البهبهاني على منهج المقال في ترجمة يحيى بن القاسم ما هذا نصه : والأصحاب ربما يحكمون بصحة رواية أبى بصير عن الصادق عليه السّلام مع عدم ظهور قرينة على كونه المرادي ، انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بان ذلك التصحيح اما لانصراف أبى بصير مطلقا إلى يحيى هذا كما سنذكره وتوثيقهم إياه ، واما لتوثيقهم إياه أيضا إذا الظاهر أنه لو لم ينصرف اليه لا ينصرف إلى غيره ولو كان ذلك الغير ليثا كما ستعرفه فعلى اى من الاحتمالين يثبت المطلوب . ومنها غير ذلك من كثرة رواياته عنهم عليه السّلام ، وقد روى بطرق متعددة عن الصادق عليه السّلام اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا ، ومن رواية الاجلاء عنه كعبد اللّه بن مسكان ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي عمير ، وقد قال الشيخ في العدة ان ابن أبي عمير لا يروى الا عن ثقة وأشار إلى روايته عنه الوحيد البهبهاني في تعليقاته على منهج المقال ، وحكيناه عنه آنفا وهؤلاء قد بلغوا في الثقة والجلالة إلى أن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم على ما ذكره بعضهم اما توكيدا للتوثيق أو لعدم النظر إلى من بعدهم من رجال السند أيضا ومنهم ابان الأحمر . وقد عرفت أيضا روايته عنه ومن جعل النجاشي والعلامة إياه معرفا للثقة الجليل العين شعيب بن يعقوب حيث قالا شعيب العقرقوفي أبو يعقوب ابن أخت